Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 413

Contributors:

P.413
رحمهما لأنهما لو أقاما على ما خرجا منه مع عجزهما عنه لم يؤمن تأدى ذلك إلى ما يعظم في الدين ضرره ويعم المسلمين مكروهه ويرجع عليهما عظيم الوزر فيه فخلعهما أمير المؤمنين إذ خلعا أنفسهما من ولاية العهد وخلعهما جميع اخوة أمير المؤمنين ومن بحضرته من أهل بيته وخلعهما جميع من حضر من قواد أمير المؤمنين ومواليه وشيعته ورؤساء جنده وشاكريته وكتابه وقضاته والفقهاء وغيرهم من سائر أولياء أمير المؤمنين الذين كانت أخذت لهما البيعة عليهم وأمر أمير المؤمنين بانشاء الكتب بذلك إلى جميع العمال ليتقدموا في العمل بحسب ما فيها ويخلعوا أبا عبد الله وإبراهيم من ولاية العهد إذ كانا قد خلعا أنفسهما من ذلك وحللا الخاص والعام والحاضر والغائب والداني والقاصي منه ويسقطوا ذكرهما بولاية العهد وذكر ما نسبا إليه من نسب ولاية العهد من المعتز بالله والمؤيد بالله من كتبهم وألفاظهم والدعاء لهما على المنابر ويسقطوا كلما ثبت في دواوينهم من رسومهما القديمة والحديثة الواقعة على من كان مضموما إليهما ويزيلوا ما على الاعلام والمطارد من ذكرهما وما وسمت به دواب الشاكرية والرابطة من أسمائهما ومحلك من أمير المؤمنين وحالك عنده على حسب ما أخلص الله لأمير المؤمنين من طاعتك ومناصحتك وموالاتك ومشايعتك ما أوجب الله لك بسلفك ونفسك وما عرف الله أمير المؤمنين من طاعتك ويمن نقيبتك واجتهادك في قضاء الحق وقد أفردك أمير المؤمنين بقيادتك وإزالة الضم إلى أبى عبد الله عنك وعمن في ناحيتك بالحضرة وسائر النواحي ولم يجعل أمير المؤمنين بينك وبينه أحدا يرأسك وخرج أمره بذلك إلى ولاة دواوينه فاعلم ذلك واكتب إلى عمالك بنسخة كتاب أمير المؤمنين هذا إليك وأوعز إليهم في العمل على حسبه إن شاء الله والسلام وكتب أحمد بن الخصيب يوم السبت لعشر بقين من صفر سنة ثمان وأربعين ومائتين ( وفى هذه السنة ) توفى المنتصر
تاريخ الطبري — Page 413 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء