Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 471

Contributors:

P.471
حملت ابنة خاقان ملك الخزر إلى الفضل بن يحيى فماتت ببرذعة وعلى أرمينية يومئذ سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي فرجع من كان معها من الطراخنة إلى أبيها فأخبروه أن ابنته قتلت غيلة فحنق لذلك وأخذ في الأهبة لحرب المسلمين وانصرف فيها يحيى بن خالد إلى المدينة السلام غزا فيها الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ دفسوس مدينة أصحاب الكهف ( وفيها ) سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين بن اليون وأقروا أمه رينى وتلقب أغسطه ( وحج ) بالناس فيها موسى ابن عيسى بن موسى بن محمد بن علي ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة ذكر الخبر عن الاحداث التي كانت فيها فمن ذلك خروج الخزر بسبب ابنة خاقان من باب الأبواب وإيقاعهم بالمسلمين هنالك وأهل الذمة وسبيهم فيما ذكر أكثر من مائة ألف فانتهكوا أمرا عظيما لم يسمع في الاسلام بمثله فولى الرشيد أرمينية يزيد بن مزيد مع آذربيجان وقواه بالجند ووجهه وأنزل خزيمة بن خازم نصيبين رداءا لا أهل أرمينية * وقد قيل في سبب دخول الخزر أرمينية غير هذا القول وذلك ما ذكره محمد بن عبد الله أن أباه حدثه أن سبب دخول الخزر أرمينية في زمان هارون كان أن سعيد بن سلم ضرب عنق المنجم السلمي بفأس فدخل ابنه بلاد الخزر واستجاشهم على سعيد فدخلوا أرمينية من الثلمة فانهزم سعيد ونكحوا المسلمات وأقاموا فيها أظن سبعين يوما فوجه هارون خزيمة بن خازم ويزيد بن مزيد إلى أرمينية حتى أصلحا ما أفسد سعيد وأخرجا الخزر وسدت الثلمة ( وفيها ) كتب الرشيد إلى علي بن عيسى بن ماهان وهو بخراسان بالمصير إليه وكان سبب كتابه إليه بذلك أنه كان حمل عليه وقيل له إنه قد أجمع على الخلاف فاستخلف علي بن عيسى ابنه يحيى على خراسان فأقره الرشيد فوافاه على وحمل إليه مالا عظيما فرده الرشيد إلى خراسان من قبل ابنه المأمون لحرب أبى الخصيب فرجع ( وفيها ) خرج بن سالم من خراسان أبو الخصيب