Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 466

Contributors:

P.466
ثم دخلت سنة ثمانين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك العصبية التي هاجت بالشام بين أهلها ذكر الخبر عما صار إليه أمرها ذكر أن هذه العصبية لما حدثت بالشام بين أهلها وتفاقم أمرها اغتم بذلك من أمرهم الرشيد فعقد لجعفر بن يحيى على الشأم وقال له إما أن تخرج أنت أو أخرج أنا فقال له جعفر بل أقيك بنفسي فشخص في جلة القواد والكراع والسلاح وجعل على شرطه العباس بن محمد بن المسيب بن زهير وعلى حرسه شبيب بن حميد بن قحطبة فأتاهم فأصلح بينهم وقتل زواقيلهم والمتلصصة منهم ولم يدع بها رمحا ولا فرسا فعادوا إلى الامن والطمأنينة وأطفأ تلك النائرة فقال منصور النمري لما شخص جعفر لقد أوقدت بالشام نيران فتنة * فهذا أو ان الشأم تخمد نارها إذا جاش موج البحر من آل برمك * عليها خبت شهبانها وشرارها رماها أمير المؤمنين بجعفر * وفيه تلافى صدعها وانجبارها رماها بميمون النقيبة ماجد * تراضى به قحطانها ونزارها تدلت عليهم صخرة برمكية * دموغ لهام الناكثين انجدارها غدوت تزحى غابة في رؤسها * نجوم الثريا والمنايا ثمارها إذا خفقت راياتها وتجرست * بها الريح هال السامعين انبهارها فقولوا لأهل الشأم لا يسلبنكم * حجاكم طويلات المنى وقصارها فإن أمير المؤمنين بنفسه * أتاكم وإلا نفسه فخيارها هو الملك المأمول للبر والتقى * وصولاته لا يستطاع خطارها وزير أمير المؤمنين وسيفه * وصعدته والحرب تدمى شفارها ومن تطو أسرار الخليفة دونه * فعندك مأواها وأنت قرارها