Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 461

Contributors:

P.461
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمما كان فيها من ذلك وثوب الحوفية بمصر من قيس وقضاعة وغيرهم بعامل الرشيد عليهم إسحاق بن سليمان وقتالهم إياه وتوجيه الرشيد إليه هرثمة بن أعين في عدة من القواد المضمومين إليه مددا لإسحاق بن سليمان حتى أذعن أهل الحوف ودخلوا في الطاعة وأدوا ما كان عليهم من وظائف السلطان وكان هرثمة إذ ذاك عامل الرشيد على فلسطين فلما انقضى أمر الحوفية صرف هارون إسحق بن سليمان عن مصر وولاها هرثمة نحوا من شهر ثم صرفه وولاها عبد الملك بن صالح ( وفيها ) كان وثوب أهل إفريقية بعبدويه الأنباري ومن معه من الجند هنالك فقتل الفضل بن روح بن حاتم وأخرج من كان بها من آل المهلب فوجه الرشيد إليهم هرثمة بن أعين فرجعوا إلى الطاعة وقد ذكر أن عبدويه هذا لما غلب على أفريقية وخلع السلطان عظم شأنه وكثر تبعه ونزع إليه الناس من النواحي وكان وزير الرشيد يومئذ يحيى بن خالد بن برمك فوجه إليه يحيى بن خالد بن برمك يقطين بن موسى ومنصور بن زياد كاتبه فلم يزل يحيى بن خالد يتابع على عبدويه الكتب بالترغيب في الطاعة والتخويف للمعصية والاعذار إليه والأطماع والعدة حتى قبل الأمان وعاد إلى الطاعة وقدم بغداد فوفى له يحيى بما ضمن له وأحسن إليه وأخذ له أمانا من الرشيد ووصله ورأسه وفى هذه السنة ) فوض الرشيد أموره كلها إلى يحيى بن خالد بن برمك ( وفيها ) خرج الوليد بن طريف الشاري بالجزيرة وحكم بها ففتك بإبراهيم بن خازم بن خزيمة بنصيبين ثم مضى منها إلى أرمينية ( وفيها ) شخص الفضل بن يحيى إلى خراسان واليا عليها فأحسن السيرة بها وبنى بها المساجد والرباطات غزا ما وراء النهر فخرج إليه خاراخره ملك أشر وسنة وكان ممتنعا وذكر أن الفضل بن يحيى اتخذ بخراسان جندا من العجم سماهم العباسية وجعل ولاءهم لهم وأن عدتهم بلغت خمسمائة ألف رجل وأنه قدم منهم بغداد
تاريخ الطبري — Page 461 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء