Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 443

Contributors:

P.443
وتولاكم ولاية عباده الصالحين وذكر يحيى بن الحسن بن عبد الخالق قال حدثني محمد ابن هشام المخزومي قال جاء يحيى بن خالد إلى الرشيد وهو نائم في لحاف بلا إزار لما توفى موسى فقال قم يا أمير المؤمنين فقال له الرشيد كم تروعني إعجابا منك بخلافتي وأنت تعلم حالي عند هذا الرجل فإن بلغه هذا فما تكون حالي فقال له هذا الحراني وزير موسى وهذا خاتمه قال فقعد في فراشه فقال أشر على قال فبينما هو يكلمه إذ طلع رسول آخر فقال قد ولد لك غلام فقال قد سميته عبد الله ثم قال ليحيى أشر على فقال أشير عليك أن تقعد لحالك على أرمنيته قال قد فعلت ولا والله لا صليت بعيساباذ إلا عليها ولا صليت الظهر إلا ببغداد وإلا ورأس أبى عصمة بين يدي قال ثم لبس ثيابه وخرج فصلى عليه وقدم أبا عصمة فضرب عنقه وشد جمته في رأس قناة ودخل بها بغداد وذلك أنه كان مضى هو وجعفر بن موسى الهادي راكبين فبلغا إلى قنطرة من قناطر عيساباذ فالتفت أبو عصمة إلى هارون فقال له مكانك حتى يجوز ولى العهد فقال هارون السمع والطاعة للأمير فوقف حتى جاز جعفر فكان هذا سبب قتل أبى عصمة قال ولما صار الرشيد إلى كرسي الجسر دعا بالغواصين فقال كان المهدى وهب لي خاتما شراؤه مائة ألف دينار يسمى الجبل فدخلت على أخي وهو في يدي فلما انصرفت لحقني سليم الأسود على الكرسي فقال يأمرك أمير المؤمنين أن تعطيني الخاتم فرميت به في هذا الموضع فغاصوا فأخرجوه فسر به غاية السرور قال محمد بن إسحاق الهاشمي حدثني غير واحد من أصحابنا منهم صباح بن خاقان التميمي أن موسى الهادي كان خلع الرشيد وبايع لابنه جعفر وكان عبد الله بن مالك على الشرط فلما توفى الهادي هجم خزيمة بن خازم في تلك الليلة فأخذ جعفرا من فرشاه وكان خزيمة في خمسة آلاف من مواليه معهم السلام فقال والله لأضربن عنقك أو تخلعها فلما كان من الغد ركب الناس إلى باب جعفر فأتى به خزيمة فأقامه على باب الدار في العلو والأبواب مغلقة فأقبل جعفر ينادى يا معشر المسلمين من كانت لي في عنقه بيعة فقد أحللته منها والخلافة لعمى هارون ولا حق لي فيها وكان سبب مشى عبد الله بن مالك الخزاعي إلى مكة على اللبود
تاريخ الطبري — Page 443 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء