Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 440

Contributors:

P.440
لا والله ولا درهما واحدا وذكر محمد بن عبد الله قال قال لي سعيد القارئ العلاف وكان صاحب أبان القارئ إنه كان عند موسى جلساؤه فيهم الحراني وسعيد بن سلم وغيرهما وكانت جارية لموسى تسقيهم وكانت ماجنة فكانت تقول لهذا يا جلفي وتعبث بهذا وهذا ودخل يزيد بن مزيد فسمع ما تقول لهم فقال لها والله الكبير لئن قلت لي مثل ما تقولين لهم لأضربنك ضربة بالسيف فقال لها موسى ويلك إنه والله يفعل ما يقول فإياك قال فأمسكت عنه ولم تعابثه قط قال وكان سعيد العلاف وأبان القارئ أباضيين وذكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب قال حدثني ابن القداح قال كانت للربيع جارية يقال لها أمة العزيز فائقة الجمال ناهدة الثديين حسنة القوام فأهداها إلى المهدى فلما رأى جمالها وهيئتها قال هذه لموسى أصلح فوهبها له فكانت أحب الخلق إليه وولدت له بنيه الأكابر ثم إن بعض أعداء الربيع قال لموسى إنه سمع الربيع يقول ما وضعت بيني وبين الأرض مثل أمة العزيز فغار موسى من ذلك غيرة شديدة وحلف ليقتلن الربيع فلما استخلف دعا الربيع في بعض الأيام فتغدى معه وأكرمه وناوله كأسا فيها شراب عسل قال فقال الربيع فعلمت أن نفسي فيها وأنى إن رددت الكأس ضرب عنقي مع ما قد علمت أن في قلبه على من دخولي على أمه وما بلغه عنى ولم يسمع منى عذرا فشربتها وانصرف الربيع إلى منزله فجمع ولده وقال لهم إني ميت في يومى هذا أو من غد فقال له ابنه الفضل ولم تقول هذا جعلت فداك فقال إن موسى سقاني شربة سم بيده فأنا أجد عملها في بدني ثم أوصى بما أراد ومات في يومه أو من غده ثم تزوج الرشيد أمة العزيز بعد موت موسى الهادي فأولدها علي بن الرشيد وزعم الفضل بن سليمان ابن إسحاق الهاشمي أن الهادي لما تحول إلى عيساباذ في أول السنة التي ولى الخلافة فيها عزل الربيع عما كان يتولاه من الوزارة وديوان الرسائل وولى مكانه عمر ابن بزيع وأقر الربيع على الزمام فلم يزل عليه إلى أن توفى الربيع وكانت وفاته بعد ولاية الهادي بأشهر وأوذن بموته فلم يحضر جنازته وصلى عليه هارون الرشيد وهو يومئذ ولى عهد وولى موسى مكان الربيع إبراهيم بن ذكوان الحراني واستخلف
تاريخ الطبري — Page 440 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء