Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 545

Contributors:

P.545
ابن السمط وابنه السمط حتى أتيا زياد بن لبيد فانضما إليه وخرج ابن صالح وامرؤ القيس بن عابس حتى أتيا زيادا فقالا له بيت القوم فان أقواما من السكاسك قد انضموا إليهم وقد تسرع إليهم قوم من السكون وشذاذ من حضرموت لعلنا نوقع بهم وقعة تورث بيننا عداوة وتفرق بيننا وإن أبيت خشينا أن يرفض الناس عنا إليهم والقوم غارون لمكان من أتاهم راجون لمن بقي فقال شأنكم فجمعوا جمعهم فطرقوهم في محاجرهم فوجدوهم حول نيرانهم جلوسا فعرفوا من يريدون فأكبوا على بنى عمرو بن معاوية وهم عدد القوم وشوكتهم من خمسة أوجه في خمس فرق فأصابوا مشرحا ومحوصا وجمدا وأبضعة وأختهم العمردة أدركتهم اللعنة وقتلوا فأكثروا وهرب من أطاق الهرب ووهنت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا بخير بعدها وانكفأ زياد بالسبي والأموال وأخذوا طريقا يفضى بهم إلى عسكر الأشعث وبنى الحارث بن معاوية فلما مروا بهم فيه استغاث نسوة بنى عمرو بن معاوية ببنى الحارث ونادينه يا أشعث يا أشعث خالاتك خالاتك فثار في بنى الحارث فتنقذهم وهذه الثالثة وقال الأشعث منعت بنى عمرو وقد جاء جمعهم * بأمعز من يوم البضيض وأصبر وعلم الأشعث أن زيادا وجنده إذا بلغهم ذلك لم يقلعوا عنه ولا عن بنى الحارث بن معاوية وبنى عمرو بن معاوية فجمع إليه بنى الحارث بن معاوية وبنى عمرو بن معاوية ومن أطاعه من السكاسك والخصائص من قبائل ما حولهم وتباين لهذه الوقعة من بحضرموت من القبائل فثبت أصحاب زياد على طاعة زياد ولجت كندة فلما تباينت القبائل كتب زياد إلى المهاجر وكاتبه الناس فتلقاه بالكتاب وقد قطع صهيد مفازة ما بين مأرب وحضرموت واستخلف على الجيش عكرمة وتعجل في سرعان الناس ثم سار حتى قدم على زياد فهد إلى كندة وعليهم الأشعث فالتقوا بمحجر الزرقان فاقتتلوا به فهزمت كندة وقتلت وخرجوا هرابا فالتجأت إلى النجير وقد رموه وحصنوه وقال في يوم محجر الزرقان المهاجر كنا بزرقان إذ يشردكم * بحر يزجى في موجه الحطبا