Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 543

Contributors:

P.543
سيف عن سهل بن يوسف عن أبيه عن كثير بن الصلت قال وكان زياد بن لبيد حين رجع الكنديون ولجوا ولج الحضرميون ولى الصدقات بنى عمرو بن معاوية بنفسه فقدم عليهم وهم بالرياض فصدق أول من انتهى إليه منهم وهو غلام يقال له شيطان بن حجر فأعجبته بكرة من الصدقة ودعا بنار فوضع عليهم الميسم وإذا الناقة لاخى الشيطان العداء بن حجر وليست عليه صدقة وكان أخوه قد أوهم حين أخرجها وظنها غيرها فقال العداء هذه شذرة باسمها فقال الشيطان صدق أخي فإني لم أعطكموها إلا وأنا أراها غيرها فأطلق شذرة وخذ غيرها فإنها غير متروكة فرأى زياد أن ذلك منه اعتلال واتهمه بالكفر ومباعدة الاسلام وتحرى الشر فحمى وحمى الرجلان فقال زياد لا ولا تنعم ولا هي لك لقد وقع عليها ميسم الصدقة وصارت في حق الله ولا سبيل إلى ردها فلا تكونن شذرة عليكم كالبسوس فنادى العداء يا آل عمرو بالرياض أضام وأضطد إن الذليل من أكل في داره ونادى يا أبا السميط فأقبل أبو السميط حارثة بن سراقة بن معديكرب فقصد لزياد بن لبيد وهو واقف فقال أطلق لهذا الفتى بكرته وخذ بعيرا مكانها فإنما بعير مكان بعير فقال ما إلى ذلك سبيل فقال ذاك إذا كنت يهوديا وعاج إليها فأطلق عقالها ثم ضرب على جنبها فبعثها وقام دونها وهو يقول يمنعها شيخ بخديه الشيب * ملمع كما يلمع الثوب فأمر به زياد شبابا من حضرموت والسكون فمغثوه وتوطؤه وكتفوه وكتفوا أصحابه وارتهنوهم وأخذوا البكرة فعلقوها كما كانت وقال زياد ابن لبيد في ذلك لم يمنع الشذرة أركوب * والشيخ قد يثنيه أرجوب وتصايح أهل الرياض وتنادوا وغضبت بنو معاوية لحارثة وأظهروا أمرهم وغضبت السكون لزياد وغضبت له حضرموت وقاموا جميعا دونه وتوافي عسكران عظيمان من هؤلاء وهؤلاء لا تحدث بنو معاوية لمكان اسرائهم شيئا ولا تجد أصحاب زياد على بنى معاوية سبيلا يتعلقون به عليهم فأرسل إليهم زياد إما أن تضعوا