Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 520

Contributors:

P.520
لي دينا قال له النبي صلى الله عليه وسلم إن دينك يا جارود ليس بشئ وليس بدين فقال له جارود فإن أنا أسلمت فما كان من تبعة في الاسلام فعليك قال نعم فأسلم ومكث بالمدينة حتى فقه فلما أراد الخروج قال يا رسول الله هل نجد عند أحد منكم ظهرا نتبلغ عليه قال ما أصبح عندنا ظهر قال يا رسول الله إنا نجد بالطريق ضوال من هذه الضوال قال تلك حرق النار فإياك وإياها فلما قدم على قومه دعاهم إلى الاسلام فأجابوه كلهم فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عبد القيس لو كان محمدا نبيا لما مات وارتدوا وبلغه ذلك فبعث فيهم فجمعهم ثم قام فخطبهم فقال يا معشر عبد القيس إني سائلكم عن أمر فأخبروني به إن علمتوني ولا تجيبوني إن لم تعلموا قالوا سل عما بدا لك قال تعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضوا قالوا نعم قال تعلمونه أو ترونه قالوا لا بل نعلمه قال فما فعلوا قالوا ماتوا قال فان محمدا صلى الله عليه وسلم مات كما ماتوا وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قالوا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك سيدنا وأفضلنا وثبتوا على اسلامهم ولم يبسطوا ولم يبسط إليهم وخلوا بين سائر ربيعة وبين المنذر والمسلمين فكان المنذر مشتغلا بهم حياته فلما مات المنذر حصر أصحاب المنذر في مكانين حتى تنقذهم العلاء ( قال أبو جعفر ) وأما ابن إسحاق فإنه قال في ذلك ما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه قال لما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة بعث أبو بكر رضي الله عنه العلاء بن الحضرمي وكان العلاء هو الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى المنذر بن ساوى العبدي فأسلم المنذر فأقام بها أميرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات المنذر بن ساوى بالبحرين بعد متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمرو بن العاص بعمان فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بها فأقبل عمرو فمر بالمنذر بن ساوى وهو بالموت فدخل عليه فقال المنذر له كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل للميت من المسلمين من ماله عند وفاته قال عمرو فقلت له كان يجعل له الثلث قال فما ترى لي أن أصنع في ثلث مالي قال عمرو فقلت له إن شئت قسمته