Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 479

Contributors:

P.479
خرج إلى ذي القصة والذين كانوا على الأنقاب على ذلك الظهر فقال له المسلمون ننشدك الله يا خليفة رسول الله إن تعرض نفسك فإنك إن تصب لم يكن للناس نظام ومقامك أشد على العدو فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر فقال لا والله لا أفعل ولا أواسينكم بنفسي فخرج في تعبيته إلى ذي حسي وذي القصة والنعمان وعبد الله وسويد على ما كانوا عليه حتى نزل على أهل الربذة بالإبرق فاقتتلوا فهزم الله الحارث وعوفا وأخذ الحطيئة أسيرا فطارت عبس وبنو بكر وأقام أبو بكر على الأبرق أياما وقد غلب بنى ذبيان على البلاد وقال حرام على بنى ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غنمناها الله وأجلاها فلما غلب أهل الردة ودخلوا في الباب الذي خرجوا منه وسامح الناس جاءت بنو ثعلبة وهى كانت منازلهم لينزلوها فمنعوا منها فأتوه في المدينة فقالوا علام نمنع من نزول بلادنا فقال كذبتم ليست لكم ببلاد ولكنها موهبي ونقذتي ولم يعتبهم وحمى الأبرق لخيول المسلمين وأرعى سائر بلاد الربذة الناس على بنى ثعلبة ثم حماها كلها لصدقات المسلمين لقتال كان وقع بين الناس وأصحاب الصدقات فمنع بذلك بعضهم من بعض ولما فضت عبس وذبيان أرزوا إلى طليحة وقد نزل طليحة على بزاخة وارتحل عن سميراء إليها فأقام عليها وقال في يوم الأبرق زياد بن حنظلة ويوم بالأبارق قد شهدنا * على ذبيان يلتهب التهابا أتيناهم بداهية نسوف * مع الصديق إذ ترك العتابا * حدثني السرى قال حدثنا شعيب عن سيف عن عبد الله بن سعيد بن ثابت ابن الجذع وحرام بن عثمان عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال لما قدم أسامة ابن زيد خرج أبو بكر واستخلفه على المدينة ومضى حتى انتهى إلى الربذة يلقى بنى عبس وذبيان وجماعة من بنى عبد مناة بن كنانة فلقيهم بالإبرق فقاتلهم فهزمهم الله وفلهم ثم رجع إلى المدينة فلما جم جند أسامة وثاب من حول المدينة خرج إلى ذي القصة فنزل بهم وهو على بريد من المدينة تلقاء نجد فقطع فيها الجند وعقد