Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 477

Contributors:

P.477
المسجد وقال لهم إن الأرض كافرة وقد رأى وفدهم منكم قلة وإنكم لا تدرون أليلا تؤتون أم نهارا وأدناهم منكم على بريد وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونواعدهم وقد أبينا عليهم ونبذنا إليهم عهدهم فاستعدوا وأعدوا فما لبثوا إلا ثلاثا حتى طرقوا المدينة غارة مع الليل وخلفوا بعضهم بذى حسي ليكونوا لهم ردءا فوافوا الغوار ليلا الأنقاب وعليها المقاتلة ودونهم أقوام يدرجون فنبهوهم وأرسلوا إلى أبى بكر بالخبر فأرسل إليهم أبو بكر أن الزموا أماكنكم ففعلوا وخرج في أهل المسجد على النواضح إليهم فانفش العدو فأتبعهم المسلمون على إبلهم حتى بلغوا ذا حسي فخرج عليهم الردء بأنحاء قد نفخوها وجعلوا فيها الحبال ثم دهدهوها بأرجلهم في وجوه الإبل فتدهده كل نحى في طوله فنفرت إبل المسلمين وهم عليها ولا تنفر من شئ نفارها من الأنحاء فعاجت بهم ما يملكونها حتى دخلت بهم المدينة فلم يصرع مسلم ولم يصب فقال في ذلك الخطيل بن أوس أخو الحطيئة بن أوس فدى لبنى ذبيان رحلي وناقتي * عشية يحدى بالرماح أبو بكر ولكن يدهدى بالرجال فهبنه * إلى قدر ما إن تقيم ولا تسرى ولله أجناد تذاق مذاقه * لتحسب فيما عد من عجب الدهر وأنشده الزهري من حسب الدهر وقال عبد الله الليثي وكانت بنو عبد مناة من المرتدة وهم بنو ذبيان في ذلك الامر بذى القصة وبذي حسي أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيال عباد الله ما لأبي بكر أيورثنا بكرا إذا مات بعده * وتلك لعمر الله قاصمة الظهر فهلا رددتم وفدنا بزمانه * وهلا خشيتم حس راعية البكر وإن التي سألوكم فمنعتم * لكالتمر أو أحلى إلى من التمر فظن القوم بالمسلمين الوهن وبعثوا إلى أهل ذي القصة بالخبر فقدموا عليهم اعتمادا في الذين أخبروهم وهم لا يشعرون لأمر الله عز وجل الذي أراده وأحب أن يبلغه فيهم فبات أبو بكر ليلته يتهيأ فعبى الناس ثم خرج على تعبية