Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 333

Contributors:

P.333
عليه لا أغلال ولا اسلال فأعانت قريش بنى بكر بالسلاح فاتهمت بنو كعب قريشا فمنها غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة وفى غزوته تلك لقى أبا سفيان وحكيما وبديلا بمر الظهران ولم يشعروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل مر حتى طلعوا عليه فلما رأوه بمر دخل عليه أبو سفيان وبديل وحكيم بمنزله بمر الظهران فبايعوه فلما بايعوه بعثهم بين يديه إلى قريش يدعوهم إلى الاسلام فأخبرت إنه قال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن وهى بأعلى مكة ومن دخل دار حكيم وهى بأسفل مكة فهو آمن ومن أغلق عليه بابه وكف يده فهو آمن وأنه لما خرج أبو سفيان وحكيم من عند النبي صلى الله عليه وسلم عامدين إلى مكة بعث في أثرهما الزبير وأعطاه رايته وأمره على خيل المهاجرين والأنصار وأمره أن يغرز رايته بأعلى مكة بالحجون وقال للزبير لا تبرح حيث أمرتك أن تغرز رايتي حتى آتيك ومن ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وبنى سليم وأناس إنما أسلموا قبيل ذلك أن يدخل من أسفل مكة وبها بنو بكر قد استنفرتهم قريش وبنو الحارث بن عبد مناة ومن كان من الأحابيش أمرتهم قريش أن يكونوا بأسفل مكة فدخل عليهم خالد بن الوليد من أسفل مكة * حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخالد والزبير حين بعثهما لا تقاتلا إلا من قاتلكما فلما قدم خالد على بنى بكر والأحابيش بأسفل مكة قاتلهم فهزمهم الله عز وجل ولم يكن بمكة قتال غير ذلك غير أن كرز بن جابر أحد بنى محارب بن فهر وابن الأشعر رجلا من بنى كعب كانا في خيل الزبير فسلكا كداء ولم يسلكا طريق الزبير الذي سلك الذي أمر به فقدما على كتيبة من قريش مهبط كداء فقتلا ولم يكن بأعلى مكة من قبل الزبير قتال ومن ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم وقام الناس إليه يبايعونه فأسلم أهل مكة وأقام النبي صلى الله عليه وسلم عندهم نصف شهر لم يزد على ذلك حتى جاءت هوازن وثقيف فنزلوا بحنين * وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين فرق جيشه من ذي طوى