Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 268

Contributors:

P.268
شأنا من أن ينزل الله عز وجل في قرآنا يقرأ به في المساجد ويصلى به ولكني قد كنت أرجو أن يرى رسول الله في نومه شيئا يكذب الله به عنى لما يعلم من برأتي أو يخبر خبرا فأما قرآن ينزل في فوالله لنفسي كانت أحقر عندي من ذلك قالت فلما لم أر أبوى يتكلمان قالت قلت ألا تجيبان رسول الله قالت فقالا لي والله ما ندري بماذا نجيبه قالت وأيم الله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على آل أبي بكر في تلك الأيام قالت فلما استعجما على استعبرت فبكيت ثم قلت والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبدا والله لئن أقررت بما يقول الناس والله يعلم أنى منه بريئة لتصدقني لأقولن ما لم يكن ولئن أنا أنكرت ما تقولون لا تصدقوني قالت ثم التمست اسم يعقوب فما أذكره ولكني أقول كما قال أبو يوسف ( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) قالت فوالله ما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه فسجى بثوبه ووضعت وسادة من أدم تحت رأسه فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت فوالله ما فزعت كثيرا ولا باليت قد عرفت أنى بريئة وأن الله غير ظالمي وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقا أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس قالت ثم سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وإنه ليتحدر منه مثل الجمان في يوم شات فجعل يمسح العرق عن جنبيه ويقول أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك قالت فقلت بحمد الله وذمكم ثم خرج إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم ما أنزل الله عز وجل من القرآن في ثم أمر بمسطح بن أثاثه وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش وكانوا ممن أفصح بالفاحشة فضربوا حدهم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن بعض رجال بنى النجار أن أبا أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب يا أبا أيوب أما تسمع ما يقول الناس في عائشة قال بلى وذلك الكذب أكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك قالت لا والله ما كنت لأفعله قال فعائشة والله خير منك قال فلما نزل القرآن ذكر الله من قال من الفاحشة ما قال من أهل الإفك ( إن الذين جاؤوا بالإفك