Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 267

Contributors:

P.267
ويقولون عليهن غير الحق والله ما علمت منهن إلا خيرا ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرا وما دخل بيتا من بيوتي إلا وهو معي قالت وكان كبر ذلك عند عبد الله بن أبي ابن سلول في رجال من الخزرج مع الذي قال مسطح وحمنة بنت جحش وذلك أن أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشاعت من ذلك ما أشاعت تضارني لأختها زينب بنت جحش فشقيت بذلك فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المقالة قال أسيد بن حضير أخو بنى عبد الأشهل يا رسول الله إن يكونوا من الأوس نكفيكهم وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم قالت فقام سعد بن عبادة وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا فقال كذبت لعمر الله لا تضرب أعناقهم أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ولو كانوا من قومك ما قلت هذا قال أسيد كذبت لعمر الله ولكنك منافق تجادل عن المنافقين قالت وتثاور الناس حتى كاد أن يكون بين هذين الحيين من الأوس والخزرج شر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على قالت فدعا علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما فاما أسامة فأثنى خيرا وقاله ثم قال يا رسول الله أهلك ولا نعلم عليهن إلا خيرا وهذا الكذب والباطل وأما علي فإنه قال يا رسول الله إن النساء لكثير وإنك قادر على أن تستخلف وسل الجارية فإنها تصدقك فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة يسألها قالت فقام إليها علي فضربها ضربا شديدا وهو يقول أصدقي رسول الله قالت فتقول والله ما أعلم إلا خيرا وما كنت أعيب على عائشة إلا أنى كنت أعجن عجيني فأمرها أن تحفظه فتنام عنه فيأتي الداجن فيأكله ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي أبواي وعندي امرأة من الأنصار وأنا أبكى وهى تبكى معي فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا عائشة إنه قد كان ما بلغك من قول الناس فاتقى الله وإن كنت قارفت سوءا مما يقول الناس فتوبي إلى الله فإن الله يقبل التوبة عن عباده قالت فوالله ما هو الا أن قال ذلك تقلص دمعي حتى ما أحس منه شيئا وانتظرت أبوى أن يجيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلما قالت وأيم الله لأنا كنت أحقر في نفسي وأصغر
تاريخ الطبري — Page 267 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء