Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 122

Contributors:

P.122
قال والذي سمعنا من أهل العلم عندنا أن راية عبيدة بن الحارث كانت أول راية عقدت في الاسلام قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتى إذا بلغ بواط من ناحية رضوى رجع ولم يلق كيدا فلبث بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى ثم غزا يريد قريشا فسلك على نقب بنى دينار بن النجار ثم على فيفاء الخبار فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر يقال لها ذات الساق فصلى عندها فثم مسجده وضع له عندها طعام فأكل منه وأكل الناس منه فموضع أثا في البرمة معلوم هنالك فاستقى له من ماء به يقال له المشيرب ثم ارتحل فترك الخلائق بيسار وسلك شعبة يقال لها شعبة عبد الله وذلك اسمها اليوم ثم صب ليسار حتى هبط يليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة واستقى له من بئر بالضبوعة ثم سلك الفرش فرش ملل حتى لقى الطريق بصحيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها بقية جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة ووداع فيها بنى مدلج وحلفاءهم من بنى ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا وفى تلك الغزوة قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما قال قال فلم يقم رسول الله صلى عليه وسلم حين قدم من غزوة العشيرة بالمدينة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ واديا يقال له هفوان من ناحية بدر وفاته كرز فلم يدركه وهى غزوة بدر الأولى ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجبا وشعبان وقد كان بعث فيما بين ذلك من غزوة سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط * وزعم الواقدي أن في هذه السنة أعنى السنة الأولى من الهجرة جاء أبو قيس بن الأسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام فقال ما أحسن ما تدعو إليه أنظر في أمري ثم أعود إليك فلقيه عبد الله بن أبي فقال له كرهت والله حرب الخزرج فقال أبو قيس لا أسلم سنة فمات في ذي القعدة