Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 121

Contributors:

P.121
ورمضان وشوال وذا القعدة وذا الحجة وولى تلك الحجة المشركون والمحرم وخرج في صفر غازيا على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول حتى بلغ ودان يريد قريشا وبنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهى غزوة الأبواء فوادعته فيها بنو ضمرة وكان الذي وادعه منهم عليهم سيدهم كان في زمانه ذلك مخشى بن عمر ورجل منهم قال ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية صفر وصدرا من شهر ربيع الأول وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب في ثمانين أو ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد حتى بلغ أحياء ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة فلقى بها جمعا عظيما من قريش فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد ابن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمى به في الاسلام ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد ابن عمرو البهراني حليف بنى زهرة وعتبة بن غزوان بن جابر حليف بنى نوفل ابن عبد مناف وكانا مسلمين ولكنهما خرجا يتوصلان بالكفار إلى المسلمين وكان على ذلك الجمع عكرمة بن أبي جهل قال محمد فكانت راية عبيدة فيما بلغني أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاسلام لاحد من المسلمين * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل إلى المدينة قال وبعث حمزة بن عبد المطلب في مقامه ذلك إلى سيف البحر من ناحية العيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين وهى من أرض جهينة ليس فيهم من الأنصار أحد فلقى أبا جهل بن هشام بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين جميعا فانصرف القوم بعضهم عن بعض ولم يكن بينهم قتال قال وبعض القوم يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحد من المسلمين وذلك أن بعثه وبعث عبيدة بن الحارث كانا معا فشبه ذلك على الناس