فلفظها الزهر مفتر مباسمه * والجوهر الفرد جزء من معانيها
بنى قصورا لأهل العلم عالية * من الثناء فحلوا في أعاليها
لا بدع إن أطنبت في وصفها مدح * وكيف لا والمحب المحض بانيها
سارت إليه المعالي وهى خاضعة * لما تفرد في أعلى مراقيها
لازال يرفل في أثواب سؤدده * مع الأحبة في مغنى تلاقيها
ما مال نحو محب حبه وبدت * تشدو الحمائم في أعلى أغانيها
فكتب الفقير إليه قصيدة مطلعها :
جاءت مخدرة تستصحب التيها * تميس عجبا وقد رقت حواشيها
عذراء مقصورة عزت فصاحتها * عن أن يكون لها كف ء يكافيها
أزرت بقس وسبحان فصاحتها * وكل كل لسان مادح فيها
ما راعني كأس معنى من قوادمها * إلا وأسكرني معنى خوافيها
وكلما مر في سمعي مكررها * يحلو لقلبي زلالا برد صافيها
وكنت أسمع بالسحر الحلال وما * أظنه غير ما ضمت قوافيها
ما هذه كلم في اللفظ بل درر * من قال تلك كلام ليس يدريها
وكيف لا وفصيح العصر سيدنا * فخر الأفاضل شمس الدين منشيها
أتت إليه القوافي وهى ملقية * زمامها وله قد طاع عاصيها
والنظم أضحى كأنفاس يرددها * بلا تكلف أفكار يعانيها
بالله قل لي وهذا أمر ملتمس * ماذى اللآلي التي في الطرس تبديها
أهذه درر أضحت مرصعة * في جبهة الطرس أم حور تناجيها
وأنجم أم بدور في مشارقها * أو هذه الشمس قد لاحت لرائيها
ومنها وهو محل المناسبة :
أستغفر الله ما إني مشبهها * بما ذكرت من الأشياء تشبيها
أنى يكون لسان لي فيمدحها * كلا ومن أين لي شكر يؤديها
يا فاضل العصر يامن من نوادره * ما زال يهدى لأسماعي أمانيها
لافض فوك وماتت حاسدوك ولا * زالت سجاياك مشكورا مساعيها
ولا برحت إماما راقيا أبدا * من السيادة في أعلى مراقيها
ما شببت نسمات الدوح في سحر * وما حدا العيس والأظعان حاديها
( أفادتكم النعماء منى ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا )
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 324
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٣٢٤