ثم قال : هذه أحاديث سمعتها وكتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعرضتها عليه ( 1 ) .
* وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من كتاب في الصدقات ،
والديات ، والفرائض ، والسنن ، لعماله ( 2 ) .
* وقال صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الأخير : هلموا أكتب لكم كتابا
لا تضلوا بعده ( 3 ) .
وغير هذا كثير ، وقد تناولت الكتابة في عهده صلى الله عليه وآله وسلم قسما
كبيرا من الحديث يبلغ في مجموعه ما يضاهي مصنفا كبيرا من المصنفات
الحديثة ( 4 ) .
أما موقف الصحابة من الكتابة فقد عرفناه ، وقد ذكر ابن عبد البر وغيره
عددا كبيرا من كتب الصحابة ، ومنهم عبد الله بن مسعود الذي عدوه في المانعين
من الكتابة ، فقد أخرج ابنه عبد الرحمن كتابا وحلف أنه خط أبيه بيده ( 5 ) .
وأما حديث أبي سعيد الخدري الذي يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
: لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن ، فمن كتب غير القرآن فليمحه والذي عدوه
أصح ما ورد في النهي عن كتابة الحديث ( 6 ) ، وهو أصح حديث عند
هامش
( 1 ) تقييد العلم : 95 - 96 .
( 2 ) نور الدين عتر / منهج النقد : 47 - 48 .
( 3 ) متفق عليه .
( 4 ) نور الدين عتر / منهج النقد : 45 ، وانظر : د . محمد عجاج الخطيب /
أصول الحديث : 187 - 190 .
( 5 ) جامع بيان العلم : 87 ، أصول الحديث : 160 - 165 ، و 191 - 205 .
( 6 ) محمود أبو رية / أضواء على السنة المحمدية : 48 .