وكانت الكتابة عند علي وبين يديه مشهورة ، حدث بها غير الحارث كثير ،
منهم الشعبي ، وعطاء ( 1 ) ، وأبو رافع وولداه عبيد الله وعلي وكانا كاتبين عند علي
عليه السلام ، والأصبغ بن نباتة ، وغيرهم ( 2 ) . وعبد الله بن عباس أيضا ( 3 ) ،
وكان يكتب الحديث ويأمر بكتابته أيضا ( 4 ) .
* عادت الحياة إذن إلى السنة النبوية ، وتبدد خطر ضياعها ونسيانها . . تلك
هي أمانة الرسالة ووعيها .
من أدب الكتابة عند علي عليه السلام :
تقرأ في أحاديثه اهتماما كبيرا ورعاية لأمر الكتابة ، في أروع صورة لوعي
حضاري بأمر الكتابة آنذاك :
* يقول : الخط علامة ، فكل ما كان أبين كان أحسن ( 5 ) .
* ويقول للكاتب : ألق دواتك ، وأطل شق قلمك ، وأفرج بين السطور ،
وقرمط بين الحروف ( 6 ) .
* ويقول : أطل جلفة قلمك ، وأسمنها ، وأيمن قطتك ، وأسمعني طنين النون ،
وحور الحاء ، وأسمن الصاد ، وعرج العين ، وأشقق الكاف ، وعظم الفاء ، ورتل
اللام ، وأسلس الباء والتاء والثاء ، وأقم الزاي وعل
هامش
( 1 ) انظر : فؤاد سزگين / تاريخ التراث العربي مج 1 ج 1 / 127 .
( 2 ) الجلالي / تدوين السنة الشريفة : 137 - 143 .
( 3 ) صحيح مسلم / المقدمة .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 3 / 354 - 355 .
( 5 ) كنز العمال 10 ح 29562 .
( 6 ) كنز العمال 10 ح 29563 . . وقرمط : أي قارب .