وكم جدل العزم الكمي شاخبا دما * وألقاه في ترب المذلة داميا
وكم ترب الأتراب قضم الترائب * وكم كفى الاكفاء كفى به كافيا
وكم قرن الاقران في خيط رمحه * وكم مثل الأمثال بالعضب ضاريا
ومارت بالاكفاء كفو وحاش لي * وما كنت بالأمثال مثله ناويا
فحاشاه حاشا أن يماثله الفتى * وحاشاي أن أجري بذاك لسانيا
فديتك يا مولاي يا غاية المنى * ويا ملجأي في كل خطب دهانيا
لقد ضقت ذرعا وامتلأت من الأسى * وكدت أغص بالشجى من بكائيا
وضاقت علي الأرض ضيقا برحبها * وأجرى دموعي من جوى القلب مابيا
وهاج بتأريخ الجوى بجوانحي * وكاد يبوح القلب ما كان طاويا
من البث والشكوي ووجدي ولوعتي * ومكنون أشواقي وفرط غراميا
ترى كربتي في النأي عنك وفجعتي * وهمي وضري وارتكام عنائيا
وقلة صبري وانصرام تجلدي * وحرقة قلبي في النوى وهياميا
وكثرة أحزاني وقلة حيلتي * وفيض دموعي فيك فارحمني باكيا
وخذ بيدي من مضرج الذل سيدي * وكن لي إلى مثوى ببابك هاديا
بنفسي أنت هل تخيب سائلا * ضريعا كئيبا أم بابك راجيا
و [ . . . ] محروما قد أتاك بخيبة * وترجع كفاته نحوك خاويا
وتسلم عبدا يستعينك راجيا * بأيدي المخازي والمصائب عائيا
فحاشا وكلا ما أظنك خاذلا * عبيدك ملهوفا وإن كنت عاصيا
[ . . . ] علي أن أرى الناس رحلهم * ببابك خطوا نائلين الامانيا
وأذري على رأسي الرماد لفرقتي * وأبكي دما في البعد للردن ماليا
ألا ليت شعري هل أروح واغتدي * من الدهر حينا في ذراك مباهيا
وهل أسعدن يوما بتقبيل سدة * لبيت يرى مجدا على العرش زاهيا
تراجم الرجال — صفحة 57
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٥٧