إلى م أراني كل يوم بمنزل * وهد عيون من عيوب المغانيا
وأوغاد ناس ناعمون بعيشهم * وقد سمكوا فوق السماك المبانيا
إلى م أراني قد أحاط بي العدى * وأوجعني ريب المنون حوافيا
إلى م أرى الحدثان أعذق مقلتي * فأصبح دمعي هاطلا ليس راقيا
وكم بسهام الذرء ثاقبة الحشى * مجدلة رامى الزمان رمانيا
وكم نالني ضر من الدهر فاجع * وداء بلا برء قد أعيى المداويا
وكن نابني صرف من العصر فادح * ارق أحبائي وأرثى الاعاديا
وكم صدني الاقدار عن نيل بغيتي * وادراك مقصودي وفوز مراميا
وأعظمها أني أرى الجسم موثقا * بسجن الرزايا عن حبيبي نائيا
وقد شد أقدامي الشدائد والشقا * وذل يدي عن قبض ذيل رجائيا
وصحبي قد راحوا وشدوا رحالهم * إلى سيد السادات مولى المواليا
وصى رسول الله وارث علمه * وصنوه مجدا وتقى ومعاليا
شقيقه في كل المكارم والعلى * سراجه في داج الملمات صاحيا
مناره في الناس على سبل الهدى * به يهتدي في الجهل من ضل غاويا
شرى نفسه لله ابتغاء رضائه * وبات على مثوى حبيبه ثاويا
على ذروة الأفلاك في المجد إذ علا * على كتفه الطهر المقدس راقيا
لان يكسر الأصنام عن بيت ربه * فصيره عن رجس الأوثان زاكيا
أباد جيوش المشركين بسيفه * وخاض غمارا في الوقائع غازيا
فكم جذم الأجياد بالسيف ضاربا * وكم هزم الأجناد بالسهم راميا
وكم قرع الهامات بيضا قواضبا * وكم طعن الأكباد سمرا عواليا
وكم صرع الشجعان بالدم في الوغى * وكم قتل الابطال للدين حاميا
وكم سلب الفرسان أصفر فاقعا * كساهم بزرق النصل أحمر قانيا
تراجم الرجال — صفحة 56
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٥٦