ولا وصم أو ياقوتة حمراء أو زبرجدة خضراء منها غرفها وأبوابها مطردة فيها أنهارها متدلية فيها ثمارها فيها أزواجها وخدمها فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى ولذلك دعي يوم المزيد
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما جيد قوي وأبو يعلى مختصرا ورواته رواة الصحيح والبزار واللفظ له
الفصم بالفاء هو كسر الشيء من غير أن تفصله
والوصم بالواو الصدع والعيب
5748 وروي عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل فإذا كفه مرآة كأصفى المرايا وأحسنها وإذا في وسطها نكتة سوداء قال قلت يا جبريل ما هذه قال هذه الدنيا صفاؤها وحسنها
قال قلت وما هذه اللمعة السوداء في وسطها قال هذه الجمعة قال قلت وما الجمعة قال يوم من أيام ربك عظيم وسأخبرك بشرفه وفضله واسمه في الدنيا والآخرة أما شرفه وفضله واسمه في الدنيا فإن الله تبارك وتعالى جمع فيه أمر الخلق وأما ما يرجى فيه فإن فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم أو أمة مسلمة يسألان الله فيها خيرا إلا أعطاهما إياه وأما شرفه وفضله واسمه في الآخرة فإن الله تعالى إذا صير أهل الجنة إلى الجنة وأدخل أهل النار النار وجرت عليهم أيامها وساعاتها
ليس بها ليل ولا نهار إلا قد علم الله مقدار ذلك وساعاته فإذا كان يوم الجمعة في الحين الذي يبرز أو يخرج فيه أهل الجمعة إلى جمعتهم نادى مناد يا أهل الجنة اخرجوا إلى دار المزيد لا يعلم سعتها وعرضها وطولها إلا الله عز وجل فيخرجون في كثبان من المسك
قال حذيفة وإنه لهو أشد بياضا من دقيقكم هذا قال فيخرج غلمان الأنبياء بمنابر من نور ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت
قال فإذا وضعت لهم وأخذ القوم مجالسهم بعث الله تبارك وتعالى عليهم ريحا تدعى المثيرة تثير عليهم أثابير المسك الأبيض فتدخله من تحت ثيابهم وتخرجه
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 555
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٥٥٥