مسجن الريح فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا تهلك عادا قال يا رب أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور قال له الجبار تبارك وتعالى إذا تكفأ الأرض ومن عليها ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم فهي التي قال الله في كتابه ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم الذاريات 24 والثالثة فيها حجار جهنم والرابعة فيها كبريت جهنم قالوا يا رسول الله أللنار كبريت قال نعم والذي نفسي بيده إن فيها لأودية من كبريت لو أرسل فيها الجبال الرواسي لماعت والخامسة فيها حيات جهنم إن أفواهها كالأودية تلسع الكافر اللسعة فلا يبقى منه لحم على وضم والسادسة فيها عقارب جهنم إن
أدنى عقرب منها كالبغا تضرب الكافر ضربة تنسيه ضربتها حر جهنم والسابعة سقر فيها إبليس مصفد بالحديد يد أمامه ويد خلفه فإذا أراد الله أن يطلقه لما يشاء من عباده أطلقه
رواه الحاكم وقال تفرد به أبو السمح وقد ذكرت عدالته بنص الإمام يحيى بن معين والحديث صحيح ولم يخرجاه
قال الحافظ أبو السمح هو دراج وقبله عبد الله بن عياش القتباني ويأتي الكلام عليهما وفي متنه نكارة والله أعلم
قوله تكفأ الأرض مهموز أي تقلبها
والوضم بفتح الواو والضاد المعجمة جميعا هو كل شيء يوضع عليه اللحم والمراد هنا أنه لا يبقى منه لحم إلا سقط عن موضعه
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 475
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٤٧٥