إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفروة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعيم والذي هو فيه اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة ووضعت بين يديه صحفة ورفعت أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قالوا يا رسول الله نحن يومئذ خير منا اليوم نتفرغ للعبادة ونكفي المؤونة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنتم اليوم خير منكم يومئذ
رواه الترمذي من طريقين تقدم لفظ أحدهما مختصرا ولم يسم فيهما الراوي عن علي وقال حديث حسن غريب ورواه أبو يعلى ولم يسمه أيضا ولفظه عن علي رضي الله عنه قال خرجت في غداة شاتية وقد أوبقني البرد فأخذت ثوبا من صوف كان عندنا ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفئ به والله ما في بيتي شيء آكل منه ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شيء لبلغني فخرجت في بعض نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائط فاطلعت عليه من ثغرة في جداره فقال ما لك يا أعرابي هل لك في دلو بتمرة قلت نعم افتح لي الحائط ففتح لي فدخلت فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة حتى ملأت كفي قلت حسبي منك الآن فأكلتهن ثم جرعت
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 209
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٢٠٩