ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتطع أحد مالا
بيمين إلا لقي الله وهو أجذم فقال الكندي هي أرضه
رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجة مختصرا قال من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله أجذم
2820 وعن أبي موسى رضي الله عنه قال اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض أحدهما من حضرموت
قال فجعل يمين أحدهما فضج الآخر
قال إذا يذهب بأرضي فقال إن هو اقتطعها بيمينه ظلما كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم
قال وورع الآخر فردها
رواه أحمد بإسناد حسن وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير ورواه أحمد أيضا بنحوه من حديث عدي بن عميرة إلا أنه قال خاصم رجل من كندة يقال له امرء القيس بن عابس رجلا من حضرموت فذكره ورواته ثقات
قال الحافظ عبد العظيم وقد وردت هذه القصة من غير ما وجه وفيما ذكرناه كفاية
ورع بكسر الراء أي تحرج من الإثم وكف عما هو قاصد ويحتمل أنه بفتح الراء أي جبن وهو بمعنى ضمها أيضا والأول أظهر
2821 وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين واليمين الغموس
وفي رواية أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر قال الإشراك بالله قال ثم ماذا قال اليمين الغموس
قال وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امرئ مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب رواه البخاري والترمذي والنسائي
قال الحافظ سميت اليمين الكاذبة التي يحلفها الإنسان متعمدا يقتطع بها مال امرئ مسلم عالما أن الأمر بخلاف ما يحلف
غموسا بفتح الغين المعجمة لأنها تغمس الحالف في الإثم في الدنيا وفي النار في الآخرة
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 621
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٦٢١