أثره وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزمت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع
رواه البخاري ومسلم
الجنة بضم الجيم ما أجن المرء وستره والمراد به ههنا الدرع ومعنى الحديث أن المنفق كلما أنفق طالت عليه وسبغت حتى تستر بنان رجليه ويديه والبخيل كلما أراد أن ينفق لزمت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع شبه صلى الله عليه وسلم نعم الله تعالى ورزقه بالجنة وفي رواية بالجبة فالمنفق كلما أنفق اتسعت عليه النعم وسبغت ووفرت حتى تستره سترا كاملا شاملا
والبخيل كلما أراد أن ينفق منعه الشح والحرص وخوف النقص فهو بمنعه يطلب أن يزيد ما عنده وأن تتسع عليه النعم فلا تتسع ولا تستر منه ما يروم ستره والله سبحانه أعلم
1359 وعن قيس بن سلع الأنصاري رضي الله عنه أن إخوته شكوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنه يبذر ماله وينبسط فيه
قلت يا رسول الله آخذ نصيبي من التمرة فأنفقه في سبيل الله وعلى من صحبني فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال أنفق ينفق الله عليك ثلاث مرات فلما كان بعد ذلك خرجت في سبيل الله ومعي راحلة وأنا أكثر أهل بيتي اليوم وأيسره
رواه الطبراني في الأوسط وقال تفرد به سعيد بن زياد أبو عاصم
1360 وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخلاء ثلاثة فأما خليل فيقول أنا معك حتى تأتي قبرك وأما خليل فيقول لك ما أعطيت وما أمسكت فليس لك فذلك مالك وأما خليل فيقول أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت فذلك عمله فيقول والله لقد كنت من أهون الثلاثة علي
رواه الحاكم وقال صحيح على شرطهما ولا علة له
1361 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله
قالوا يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 50
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٥٠