وكانت تجيء الغول فتأخذ منه
قال فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال اذهب فإذا رأيتها فقل باسم الله أجيبي رسول الله قال فأخذها فحلفت أن لا تعود فأرسلها فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل
أسيرك قال حلفت أن لا تعود
قال كذبت وهي معاودة للكذب
قال فأخذها مرة أخرى فحلفت أن لا تعود فأرسلها فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك قال حلفت أن لا تعود فقال كذبت وهي معاودة للكذب فأخذها فقال ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل أسيرك قال فأخبره بما قالت
قال صدقت وهي كذوب
رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وتقدم حديث أبي هريرة فيما يقوله إذا أوى إلى فراشه وستأتي أحاديث في فضلها فيما يقوله دبر الصلوات إن شاء الله
السهوة بفتح السين المهملة هي الطاق في الحائط يوضع فيها الشيء وقيل هي الصفة وقيل المخدع بين البيتين وقيل هو شيء شبيه بالرف وقيل بيت صغير كالخزانة الصغيرة
قال المملي كل واحد من هؤلاء يسمى السهوة ولفظ الحديث يحتمل الكل ولكن ورد في بعض طرق هذا الحديث ما يرجح الأول
والغول بضم الغين المعجمة هو شيطان يأكل الناس وقيل هو من يتلون من الجن
2258 وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أن أباه أخبره أنه كان لهم جرين فيه تمر وكان مما يتعاهد فيجده ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة كهيئة الغلام المحتلم
قال فسلم فرد عليه السلام فقلت ما أنت جن أم إنس قال جن فقلت ناولني يدك فإذا يد كلب وشعر كلب فقلت هذا خلق الجن فقال لقد علمت الجن أن ما فيهم من هو أشد مني فقلت ما يحملك على ما صنعت قال بلغني أنك تحب الصدقة فأحببت أن أصيب من طعامك فقلت ما الذي يحرزنا
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 374
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٣٧٤