الله إلى
من يتغنى بالقرآن أي يحسن به صوته
وذهب سفيان بن عيينة وغيره إلى أنه من الاستغناء وهو مردود
2231 وروى ابن جرير الطبري هذا الحديث بإسناد صحيح وقال فيه ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الترنم بالقرآن
2232 وروى الإمام أحمد وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي عن فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لله أشد أذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته
وقال الحاكم صحيح على شرطهما
القينة بفتح القاف وإسكان الياء المثناة تحت بعدهما نون هي الأمة المغنية
2233 وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زينوا القرآن بأصواتكم
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة
قال الخطابي معناه زينوا أصواتكم بالقرآن
هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا عرضت الناقة على الحوض أي عرضت الحوض على الناقة وكقولهم إذا طلعت الشعرى واستوى العود على الحرباء أي استوت الحرباء على العود ثم روى بإسناده عن شعبة قال نهاني أيوب أن أحدث زينوا القرآن بأصواتكم
قال ورواه معمر عن منصور عن طلحة فقدم الأصوات على القرآن وهو الصحيح أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الديري عن عبد الرزاق أنبأنا معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زينوا أصواتكم بالقرآن والمعنى اشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا به واتخذوه شعارا وزينة انتهى
2234 وروي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 363
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٣٦٣