فادفعوا باسم الله فلما كان بجمع قال إن الله عز وجل قد غفر لصالحيكم وشفع صالحيكم في طالحيكم تنزل الرحمة فتعمهم ثم تفرق المغفرة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم فإذا نزلت الرحمة دعا إبليس وجنوده بالويل والثبور
رواه الطبراني في الكبير ورواته محتج بهم في الصحيح إلا أن فيهم رجلا لم يسم
1793 ورواه أبو يعلى من حديث أنس ولفظه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تطول على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة يقول يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت
رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت لمحسنهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله تعالى فيقول يا ملائكتي عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وأعطيت محسنيهم جميع ما سألوني وكفلت عنهم التبعات التي بينهم
1794 وعن عباس بن مرداس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لامته عشية عرفة فأجيب أني قد غفرت لهم ما خلا المظالم فإني آخذ للمظلوم منه
قال أي رب إن شئت أعطيت المظلوم الجنة وغفرت للظالم فلم يجب عشية عرفة فلما أصبح بالمزدلفة أعاد فأجيب إلى ما سأل
قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال تبسم فقال له أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بأبي أنت وأمي إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك أضحك الله سنك
قال إن عدو الله إبليس لما علم أن الله قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه على
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 202
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٢٠٢