التقليد إلى مراتب الاستنباط والاجتهاد ، فاستجاز من الوالد طاب ثراه ، فأجازه
اجتهادا ورواية ، كما هو دأب المشائخ والأساتيذ حفظا لاتصال الأسانيد وصونا لها من
الارسال والانقطاع .
وقد قرأ عند الفاضل المدقق والفقيه المحقق كثيرا من المسائل الفقهية ، وعند
السيد السديد والعالم الرشيد سيد السادة وقدوة القادة بحر العلوم الزاخرة ذو
الكرامات الباهرة المنقطع عن الدنيا الفانية المتوجه إلى الديار الباقية .
ومنهم : الفاضل العالم الجليل الملا خداى وردي بن القاسم الافشار ، وهذا
الرجل كان من أجله تلامذة المولى عبد الله التستري . وقد ذكر بعض من أجلة
المعاصرين الماهرين في علم الرجال في ترجمته : فاضل عالم صالح رجالي ، من أجلة
تلامذة المولى عبد الله التستري ، والشركاء في الدرس مع السيد الفاضل المحقق
الأمير مصطفى التفرشي صاحب نقد الرجال . ومن مؤلفاته كتاب زبدة الرجال ، وهو
جيد في بابه ينيف على سبعة آلاف بيت ، وعندنا منه نسخة ، ويزيد على تحقيقاته
اشتباهاته ، وقد أسقط منه أسماء المجاهيل بالتمام ، ككتاب الشيخ أبي علي المتأخر .
وحسب هذا الرجل فخرا وصلاحا أنه خرج من بيت لم يخرج منه إلى الآن
أحمد من الفضلاء الأعيان ، ولم يوجد بعد له من ذلك القبيل ثان ، ونسبته إلى قبيلة
أفشار التي هي من أحياء التروك وأعراب بوادي آذربيجان ، وهم يسكنون في ناحية
دمدم المعروفة ببلدة اومج .
وكان له تصانيف غير ذلك أيضا فلا تغفل . ويشتبه كتاب زبدته المذكور
كتاب إكليل المنهج الذي كتبه الفاضل الكامل المتتبع الماهر مولانا محمد جعفر بن
محمد طاهر الخراساني المتوطن بأصبهان ( 1 ) .
ومنهم : المولى فرج الله بن محمد الأكبري أصلا والحويزي مولدا والجزائري
موطنا ، وهذا العالم الجليل رجالي ماهر ، وله كتاب ايجاز المقال في علم الرجال ، وهو
هامش
( 1 ) روضات الجنات 3 / 260 .