في الحديث وأثبتهم ، صنف الكتاب الكبير المعروف بالكليني يسمى الكافي في عشرين
سنة ، كنت أتردد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي
أقرأ القرآن على صاحب المسجد وجماعة من أصحابنا يقرؤون كتاب الكافي على أبي
الحسن أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب .
ومات أبو جعفر الكليني ببغداد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر
النجوم وصلى عليه محمد بن جعفر الحسني أبو قيراط ، ودفن بباب الكوفة " جش " ( 1 )
" صه " إلى قوله : صنف كتاب الكافي في عشرين سنة ، وفيها محمد شيخ أصحابنا ( 2 ) .
وفي " ست " : ثقة عارف بالاخبار ، له كتب منها كتاب الكافي مشتمل على
ثلاثين كتابا ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
رضي الله عنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عنه . وتوفي ببغداد سنة تسع
وعشرين وثلاثمائة في شعبان ( 3 ) .
وفي " تعق " : عده في جامع الأصول من مجددي مذهب الإمامية على رأس
المائة الثالثة ، والسيد المرتضى في رأس المائة الرابعة ، بعد أن عد الرضا عليه السلام
من المجددين له في رأس المائة الثانية ( 4 ) .
وقال في الكتاب المذكور : أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي الامام على
مذهب أهل البيت عليهم السلام عالم في مذهبهم كبير فاضل عندهم مشهور انتهى .
أقول : إن في سنة وفاته انقطعت السفارة بموت آخر السفراء ووقعت الغيبة
الكبرى ، وبين الغيبتين ثلاث وسبعون سنة .
وقد قيل : إن الكافي الذي لم يصنف في الاسلام مثله عرض على القائم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 377 - 378 .
( 2 ) رجال العلامة : 145 .
( 3 ) الفهرست للشيخ : 135 .
( 4 ) التعليقة على منهج المقال : 329 ، جامع الأصول 12 / 222 .