بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا يستوجب من نعمه أسبغها ، ومن قسمه أوفرها ، ومن عناياته
أجلها وأعظمها ، ومن ألطافه أشملها وأنفعها ، ومن هباته أكملها وأتمها ، ويكسب في
دار البقاء من الدرجات العلى أعلاها مكانا ، وأسناها محلا ، وأشرفها قدرا ، وأعظمها
منزلة ، ويقرب لديه زلفى ، ويحظى عنده بما لا عين رأت ولا اذن سمعت .
والصلاة والسلام على النبي الأمي الذي اختصه ذو الجلال صاحب العز
والجمال بمدحه وثنائه ( ثم دنى فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى ) ( 1 ) وميزه
بفضيلة ( وما ينطق عن الهوى * ان هو إلا وحي يوحى ) ( 2 ) وبعثه بالدين القويم
الأعلى ، الموصل إلى النعيم المحلي ( مبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا
منيرا ) ( 3 ) وعلى آله الطاهرين الغر الميامين ، أساطين الدين ومشارع اليقين .
أما بعد : فيقول الأذل الأفقر الراجي عفو ربه العلي الأكبر ابن السيد
الأجل محمد شفيع علي أصغر الموسوي : ان علم الدراية في معرفة ما يتعلق بسند
هامش
( 1 ) سورة النجم : 8 - 9 .
( 2 ) سورة النجم : 3 - 4 .
( 3 ) سورة الأحزاب 45 - 46 .