ويسلك على هذا المنوال في نيف وأربعين سنة ، ويرجع إليه الناس في الفتاوى
والأمور الحسبية والترافع ، ألا أنه نور الله مضجعه لم يبرز منه التصنيف الكامل
والتأليف الشامل إلا قليلا في الأصول ، وهو القواعد الشريفة المؤلفة أيام تحصيله في
كربلاء ، وهو مقصور على تقريرات أستاده الشريف .
ولم يوفق بعد للرجوع الثانوي للحك والاصلاح ، ومن ذلك وقع فيه بعض
الكلمات الموهونة ، فوا أسفا عليه حيث لم يبرز حال استقامته بالتدريس مصنف في
الأصول ، سيما في أواخر عمره الشريف ، فإنه قد أسس أساسا بديعا لم يسبق إليه
أحد من السلف .
وبحمد الله وحسن توفيقه قد أخذت من لآلي هذا الصدف في مدة وجعلتها
في مصنفي الجامع للمقاصد ، فالناظر له بعين الانصاف يظهر له صدق ما ذكرناه .
وكتابا في الفقه مسمى بمناهج الاحكام في مسائل الحلال والحرام ، وهو كتاب
حسن جامع للفروع والأدلة وتعارضها وبيان أحوال الرجال المختلف فيهم ، برز منه
نصف الطهارة وقليل من الصلاة وتمام الصوم وقليل من الزكاة والخمس والقضاء
وغيرها من الكتب .
وله أيضا تعليقة على تجارة الروضة البهية ، ورسالة فارسية في الصلاة تسمى
بمرشد العوام ، وحواش فارسية على مناسك الحج للسيد المرحوم حجة الاسلام .
وقد كتب في آخر عمره الشريف في الإجازة لولده الأكبر ولنفسي الخاطي
الروضة البهية في الطرق الشفيعية .
توفى رحمه الله ليلة الأربعاء من الثامن عشر من الشهر الثاني من السنة
الثامنة من المائة الثالثة من الألف الثاني من الهجرة النبوية على هاجرها آلاف تحية
وسلام في البروجرد ، ونقل إلى الغري ودفن في وادي السلام في موضع قريب بمقبرة
هود وصالح .
وقد أنشد الشيخ الفاضل الأديب الأريب الجامع للكمالات الشيخ محمد تقي
التستري المتخلص بالغيبي لمادة تاريخ وفاته بالفارسي بثلاثة أشعار وهي هذه :
طرائف المقال — صفحة 13
مساهمون: السيد علي البروجردي
ص١٣