العديدة بالقتال فيه ، وفي سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ،
لأجل إزالة استضعافهم وإرجاع حقوقهم المغتصبة .
الثانية : إن نظرة سريعة إلى الثروات المتكدسة من الفتوحات
توضح معالم الأغراض وراءها ، والأسلوب الممارس فيها ، المباين للنهج
المرسوم في الكتاب والسنة النبوية ، سيرة وأقوالا . .
قال العلامة الأميني ( 1 ) في جرده لثروات عدة من الأسماء :
منهم : سعد بن أبي وقاص ، قال ابن سعد : ترك سعد يوم مات
مائتي ألف وخمسين ألف درهم ، ومات في قصره بالعقيق .
وقال المسعودي : بنى داره بالعقيق فرفع سمكها ووسع فضائها ،
وجعل أعلاها شرفات ( 2 ) .
ومنهم : زيد بن ثابت ، قال المسعودي : خلف من الذهب والفضة ما
كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف
دينار ( 3 ) .
ومنهم : عبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال ابن سعد : ترك
عبد الرحمن ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان
يزرع بالجرف على عشرين ناضحا ، وقال : وكان في ما خلفه ذهب قطع
بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه ، وترك أربع نسوة فأصاب كل امرأة
ثمانون ألفا .
وقال المسعودي : ابتنى داره ووسعها ، وكان على مربطه مائة فرس ،
هامش
( 1 ) الغدير 8 / 282 - 288 .
( 2 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 105 ، مروج الذهب 1 / 434 .
( 3 ) مروج الذهب 1 / 434 .