مؤمنا ( 1 ) ، وأنهم أمان أهل الأرض من العذاب ، وأمان هذه الأمة من
الاختلاف في الدين ، وأن من خالفهم كان من حزب إبليس ( 2 ) ، وأن من
تقدمهم هالك ، ومن قصر عنهم هالك ( 3 ) ، إلى آخر ما
ذكرناه " المراجعات " ( 4 ) من الأدلة على إمامتهم ووجوب طاعتهم .
وأما حصر الخلافة في اثني عشر ، فقد نص عليه سيد البشر ،
في ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأبو داود وأحمد بن حنبل
والبزار ، وغيرهم ، بطرق كثيرة إلى جابر بن سمرة ( 5 ) . .
وأخرجه أحمد والبزار بسند صحيح إلى ابن مسعود ( 6 ) . .
وهو من الأحاديث المجمع على صحتها عندهم ، وقد ارتبكوا في
معناه فطاشت سهامهم !
وبالجملة : فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يبق غاية إلا أوضح سبيلها ،
ولم يدع آبدة ( 7 ) إلا أقام دليلها ، حتى ترك أمته على الحنيفية البيضاء ، ليلها
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط 6 / 147 ح 5870 ، مجمع الزوائد 9 / 168 ، الصواعق المحرقة :
352 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 162 ح 4715 ، ذخائر العقبى : 49 ، الصواعق
المحرقة : 351 باب الأمان ببقائهم .
( 3 ) المعجم الكبير 3 / 66 ح 2681 .
( 4 ) المراجعات : 26 المراجعة 8 .
( 5 ) صحيح البخاري 9 / 147 ح 79 كتاب الأحكام ، صحيح مسلم 6 / 3 كتاب الإمارة ،
سنن أبي داود 4 / 103 ح 4279 و 4280 ، مسند أحمد 5 / 86 ، مجمع الزوائد
5 / 191 باب الخلفاء الاثني عشر نقلا عن البزار ، سنن الترمذي 4 / 434 ح 2223 ،
المعجم الكبير 2 / 196 ح 1794 .
( 6 ) مسند أحمد 1 / 406 ، مجمع الزوائد 5 / 190 نقلا عن البزار .
( 7 ) الآبدة : الكلمة أو الفعلة الغريبة ، والداهية التي يبقى ذكرها على الأبد .
انظر : لسان العرب 1 / 41 مادة " أبد " .