جملة تفصلها ( مراجعاتنا ) ( 1 ) ، فلا مندوحة للباحثين المدققين عن الوقوف
عليها .
وقد علم الباحثون المتتبعون أنا لم ننفرد عن الجمهور - في مذهبنا
كله - برأي إلا ولنا عليه دليل من طريقهم قاطع ، كما سنثبته في كتاب نفرده
لهذا الموضوع إن شاء الله تعالى .
أما إمامة علي ( عليه السلام ) ، فقد ذكرنا اعتراف الجمهور بصدور النص
عليها في مبدأ البعثة النبوية يوم الإنذار في الدار ، وأشرنا إلى ما رووه بعد
ذلك من النصوص المتصلة المتتابعة من أول أمره إلى انتهاء عمره ، حتى
قال في مرضه والحجرة غاصة بأصحابه - كما يصرح به حديثهم - : " أيها
الناس ! يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلقون بي ، وقد قدمت إليكم
القول معذرة إليكم ، ألا وإني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل
وعترتي " ، ثم أخذ بيد علي فقال : " هذا علي مع القرآن والقرآن مع
علي ، لا يفترقان " . . الحديث ( 2 ) ، وهو من خواتيم السنة ، ولله الحمد
والمنة ( 3 ) .
وأما إمامة الأئمة من العترة ، فحسبك دليلا عليها أنهم بمنزلة
الكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ( 4 ) ، وأنهم كسفينة نوح
من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ( 5 ) ، وأنهم كباب حطة من دخله كان
هامش
( 1 ) المراجعات : 297 مراجعة 49 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 194 ، وقريب منه ما في المستدرك على الصحيحين 3 / 613
ح 6272 .
( 3 ) إن كتاب " المراجعات " يضمن تبيين ما أجملناه في هذه العجالة ، وتفصيل ما
أشرنا إليه مع تعيين المصادر بكل وضوح . منه ( قدس سره ) .
( 4 و 5 ) مر تخريجهما في ما مضى من الصفحات ، فراجع .