المسجد ( 1 ) ، ويوم توجهه إلى تبوك ( 2 ) ، وباح به يوم الطائف ( 3 ) ، وفي كثير
من مغازيه .
وحسبك نصه يوم عرفات من حجة الوداع ( 4 ) ، وصرح الحق يوم
الغدير عن محضه ( 5 ) ، وأسفر الصبح يومئذ لذي عينين كما قال أبو تمام
الطائي - رحمه الله تعالى - ، من قصيدة له عصماء هي في ديوانه ( 6 ) :
ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر
يمد بضبعيه ويعلم أنه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر ؟ !
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 1 / 175 و 331 ، فضائل الصحابة 2 / 720 ح 985 .
( 2 ) انظر : صحيح مسلم 7 / 120 ، تاريخ الطبري 2 / 183 .
( 3 ) انظر : مجمع الزوائد 9 / 163 ، جواهر العقدين 238 .
( 4 ) انظر : سنن الترمذي 5 / 594 ح 3719 ، مسند أحمد 4 / 164 - 165 .
( 5 ) انظر مثلا : سنن الترمذي 5 / 591 ح 3713 ، مصنف ابن أبي شيبة 7 / 503 ح
55 ، مسند أحمد 1 / 152 ، المعجم الكبير 3 / 179 ح 3049 ، مسند الشاشي
1 / 127 و 165 - 166 ح 106 ، العقد الفريد 3 / 312 ، تاريخ بغداد 8 / 290 ،
مناقب الإمام علي ( عليه السلام ) - للخوارزمي - : 135 ح 152 .
( 6 ) ديوان أبي تمام 1 / 356 باختلاف يسير في بعض الألفاظ .
وأبو تمام هو : حبيب بن أوس بن الحارث ، الشاعر المشهور ، كان أوحد عصره
في ديباجة لفظه ونصاعة شعره وحسن أسلوبه ، وله كتاب " الحماسة " الذي دل
على غزارة فضله وإتقان معرفته بحسن اختياره ، وله مجموع آخر سماه " فحول
الشعراء " جمع فيه بين طائفة كبيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلام .
وقال العلماء : خرج من قبيلة طيئ ثلاثة ، كل واحد مجيد في بابه : حاتم
الطائي في جوده ، وداود بن نصير الطائي في زهده ، وأبو تمام حبيب بن أوس في
شعره .
كانت ولادة أبي تمام سنة 190 ، وقيل : 188 ، وقيل : 172 بجاسم ، وتوفي
بالموصل سنة 231 ، وقيل : إنه توفي في ذي القعدة ، وقيل : في جمادي الأولى
سنة 228 ، وقيل : 229 ، وقيل : في المحرم سنة 232 .
انظر : وفيات الأعيان 2 / 11 رقم 147 .