هذا هو المعلوم بحكم الضرورة من مذهب الأئمة من أهل البيت
- وأهل البيت أدرى بالذي فيه - ، وهذا هو الأليق بالسياق ، والحمد لله على
الوفاق .
على إنا لا نعلم - كما يشهد الله - بأن قوله تعالى : * ( حرمت عليكم
الميتة ) * وما بعده إلى قوله : * ( غفور رحيم ) * كل ذلك آية واحدة !
ومن أين اليقين بهذا مع العلم القطعي الضروري بأن القرآن الحكيم
لم يرتب في الجمع على حسب ترتيبه في النزول ؟ !
ولماذا لا يجوز أن يكون قوله تعالى : * ( اليوم يئس الذين كفروا من
دينكم ) * إلى قوله : * ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) * آية مستقلة بنفسها
لا ربط لها بغيرها ، نزلت على حدة يوم الغدير ، ثم أقحمها الناس على عهد
عثمان وزجوها في وسط تلك الآية الكريمة ، لغرض لهم ، أو لجهل بهم ،
أو لغير ذلك ؟ !
وأنت تعلم أن المأثور في تفسيرها عن أئمتنا ( عليهم السلام ) يوافق كون
الجميع آية واحدة كما بينا ، ويوافق كونه آيتين ( 1 ) ، والحمد لله على
سطوع البرهان بأجلى بيان .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير القمي 1 / 170 ، مجمع البيان 3 / 264 .