الأولى : " إذا قلنا : رأيت عمر ، فما علامة النصب في عمر ؟ " فقال على
البديهة : " علامة النصب في عمر بغض علي ! " فدهش ابن السيرافي ومن
حضر مجلسه من سرعة انتقاله وهو في هذه السن .
وهو صاحب " دار العلم " ، المدرسة التي أسسها بنفسه لتلامذته ،
وأرصد لها مخزنا فيه ما يحتاجه الطلاب ، وجعل لهذا المخزن مفاتيح بعدد
الطلاب لئلا تتعذر عليهم حاجة في حال تأخر الخازن أو تغيبه ، وفي " دار
العلم " هذه مكتبة عظيمة من أضخم المكتبات في العالم الإسلامي آنذاك .
صنف كتبا شهيرة ، أشهرها المنتخب من خطب ورسائل وحكم
الإمام علي ( عليه السلام ) بعنوان : نهج البلاغة ، وله في التفسير أثر يدل على تقدمه
الكبير وسعة علمه ، وهو الموسوم ب : حقائق التأويل ، وقد طبع الجزء
الخامس منه فقط ، وهو الجزء المتبقى من هذا السفر الكبير ، ويشتمل على
سورة آل عمران ، أي أن الأجزاء الأربعة الأولى كانت خاصة بسور الفاتحة
والبقرة ، وله أيضا : مجاز القرآن ، وصفه ابن خلكان بأنه نادر في بابه ،
وتلخيص البيان عن مجاز القرآن ، مطبوع ، والمجازات النبوية ، مطبوع ،
ومصنفات عديدة في الشعر وأخبار الشعراء .
له في التاريخ :
1 - أخبار قضاة بغداد .
2 - سيرة الطاهر أبي الحمد ، وهو والد الشريف الرضي .
3 - خصائص الأئمة ، ابتدأ تصنيفه أيام شبابه حمية لأهل البيت ( عليهم السلام )
بعد أن استثاره " بعض الرؤساء " بحسب تعبيره ، معرضا بمذهب الإمامية ،
ليشتمل على خصائص أخبار الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) على ترتيب أيامهم ،
وتدرج طبقاتهم ، ذاكرا أوقات مواليدهم ومدد أعمارهم وتواريخ وفياتهم
مجلة تراثنا — صفحة 87
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٧