الأول : لزوم رد كل شئ يختلف فيه إلى الله وإلى الرسول ، وأن
ذلك مقتضى الإيمان بالله وبالمعاد ، فكيف يرجع إلى الظنون مقدمة على
الرجوع والرد إلى الله وإلى رسوله ؟ !
الثاني : إن الاحتكام في الأمور إلى غير ما أنزل الله على رسوله
تحاكم إلى الطاغوت وضلال ونفاق وظلم للنفس .
الثالث : إن غاية رسالة الرسول هو طاعة أمته له بإذن الله ، لا خلافهم
عليه .
الرابع : إن الإيمان مشروط بتحكيم الرسول في ما يختلف فيه ،
وطاعة الرسول في ما يحكم به ، مع عدم التحرج مما حكم به الرسول ،
ومع التسليم القلبي التام لذلك .
وقال تعالى : * ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل
أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم
والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) * ( 1 ) . .
وقال تعالى : * ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم
حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) * ( 2 ) . .
وقال تعالى : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) * ( 3 ) . .
وقال تعالى : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * ( 4 ) . .
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 61 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 128 .
( 3 ) سورة الحشر 59 : 7 .
( 4 ) سورة آل عمران 3 : 31 .