وهذا السند لا كلام في رجاله إلا في " الكديمي " و " عمرو بن
جميع " .
أما " محمد بن يونس الكديمي " فقد ذكروا أنه من رجال صحيح أبي
داود ، وترجم له الخطيب ترجمة مطولة فقال : " كان حافظا كثير الحديث ،
سافر وسمع بالحجاز واليمن ، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدث بها ،
فروى عنه من أهلها . . . " فذكر جمعا كثيرا من الأكابر .
وروى بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، قال : سمعت أبي يقول : كان
محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه
إلا صحبته لسليمان الشاذكوني .
وروى أيضا عن ابن خزيمة أنه قال : كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي
موسى وبندار .
وعن أبي الأحوص محمد بن الهيثم أنه سئل عن الكديمي فقال :
تسألوني عنه ؟ ! هو أكبر مني وأكثر علما ، ما علمت إلا خيرا .
وعن عبدان الأهوازي أنه سئل عنه فقال : رجل معروف بالطلب
والسماع الكثير ، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير فسمعته من
الكديمي .
وعن جعفر الطيالسي : الكديمي ثقة ولكن أهل البصرة يحدثون بكل
ما يسمعون .
وعن الخطبي : كان ثقة .
وأورد الخطيب كلمات في الطعن عليه ، بل رميه بالكذب ، إلا أنه قال
ما نصه : " قلت : لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ ، مشهورا
بالطلب ، مقدما في الحديث ، حتى أكثر من روايات الغرائب والمناكير ،
مجلة تراثنا — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥