عدة من المصادر ، بتفسير الآية من سورة يس ، وأورد قبلهما عن الطبراني
وابن مردويه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
" السبق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى
صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب " ( 1 ) مما يدل على
اتحاد مضمون الحديث وإن اختلفت ألفاظه ، مضافا إلى أن " الحديث يفسر
بعضه بعضا " .
وعلى هذا ، فإن لقب " الصديق " يختص بسيدنا الإمام " علي " عليه
الصلاة والسلام ، لأنه " لم يكفر بالله قط " ولأنه " السابق إلى رسول الله " .
وأما " أبو بكر " فقد قضى أكثر عمره في " الكفر " ، وأسلم بعد
" خمسين " رجل كما في الخبر الصحيح ( 2 ) ، فلا يجوز أن يلقب بلقب
" الصديق " .
وفي بعض المصادر جمع بين عنواني " السبق " و " لم يكفروا بالله
طرفة عين " ، فقد حكى الحلبي عن الإمتاع : " وأما علي بن أبي طالب فلم
يكن مشركا بالله أبدا ، لأنه كان مع رسول الله صلى الله [ وآله ] عليه وسلم
في كفالته كأحد أولاده ، يتبعه في جميع أموره ، فلم يحتج أن يدعى
للإسلام فيقال أسلم " . .
ثم قال الحلبي : " ثم رأيت في الحديث ما يدل لما في الإمتاع وهو :
ثلاثة ما كفروا بالله قط : مؤمن آل ياسين ، وعلي بن أبي طالب ، وآسية امرأة
فرعون .
والذي في العرائس : روي عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه
هامش
( 1 ) الدر المنثور بالتفسير بالمأثور 5 / 262 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 316 .