ويبدو أن ابن السراج ( ت 316 ه ) أول من استعمل لفظ التابع في
قوله : " باب توابع الأسماء في إعرابها " ( 1 ) .
ولعل الرماني ( ت 384 ه ) أول من حد التابع بمعناه النحوي ، إذ
قال : " التوابع هي الجارية على إعراب الأول " ( 2 ) .
وقريب منه قول ابن بابشاذ ( ت 469 ه ) : " التابع في العربية هو
الجاري على ما قبله في إعرابه " ( 3 ) .
وسوف يلاحظ النحاة ( 4 ) على هذا الحد أنه ليس مانعا ، إذ يشمل
خبر المبتدأ ، وحال المنصوب ، والمفعول الثاني ، فإنها تشارك ما قبلها في
إعرابه ، مع إنها ليست من التوابع اصطلاحا ، ولأجل ذلك عمدوا لإخراجها
بإضافة قيود احترازية للتعريف .
وحده الزمخشري ( ت 538 ه ) بقوله : " التوابع هي الأسماء التي
لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها " ( 5 ) .
وقد أخذ بهذا الحد ابن هشام ( ت 761 ه ) وأدخل فيه بعض
التعديل بقوله : " التوابع هي الكلمات . . . " ( 6 ) ، ولم يقل : ( هي الأسماء ) ،
ليجعل الحد شاملا الكلمات التي ليست أسماء كما في توكيد الأفعال
هامش
( 1 ) الموجز في النحو ، ابن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي :
61 .
( 2 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن رسائل في النحو واللغة ، تحقيق مصطفى
جواد ويوسف مسكوني : 39 .
( 3 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 407 .
( 4 ) كابن الحاجب وابن مالك في حديهما الآتيين .
( 5 ) المفصل في علم العربية ، الزمخشري : 110 .
( 6 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 283 .