إذ لم تفدها لغور الماء غيرتها
قد غمها أن خبت عنها نويرتها
وساء ساوة أن غاضت بحيرتها
ورد واردها بالغيظ حين ظمي
( 64 )
فالنار والماء من خوف ومن وجل
قد حال عن طبعه كل إلى بدل
فالنار في صرد ( 1 ) والماء في غلل ( 2 )
كأن بالنار ما بالماء من بلل
حزنا ، وبالماء ما بالنار من ضرم
( 65 )
آيات حق لأهل الزيغ قامعة
منها بروق الهدى في الكون لامعة
فالإنس تلهج والأملاك صادعة
والجن تهتف والأنوار ساطعة
هامش
( 1 ) الصرد : البرودة .
( 2 ) الغلل : الحرارة .