والحسين ممن تجب عليهم الجمعة في حياة الرسول .
وهؤلاء الشيعة من دأبهم أنهم يعمدون إلى حادثة مشهورة أو حديث
معروف ، فيحرفونه بالحذف والزيادة بشكل سافر مكشوف بعيد عن
الكياسة والذوق ، من أجل نصرة حججهم ودعاويهم " .
أقول :
ما كان من فرق بين نقل السيد ونقل هذا المفتري ، في سبب نزول
الآية المباركة ، وقد جاء في كلا النقلين خروج الأصحاب من المسجد
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ، وأنه لم يبق معه إلا عدة قليلة ،
وأن النبي أخبر أن لو خرجت تلك العدة أيضا لجرى في المدينة كذا وكذا .
لقد ذكرت أحاديث القوم الصحيحة عندهم أنه لم يبق إلا اثنا عشر ،
ولم يصرح فيها بأسمائهم .
وجاء الخبر الذي ذكره السيد مصرحا بأسماء من بقي معه صلى الله
عليه وآله وسلم .
وهذا هو الفرق ، وهذا ما لا يطيقه أتباع بني أمية !
والعجيب أنهم يتهمون الإمامية بتحريف مثل هذا الخبر بزيادة
الأسماء فيه ، مع أنهم المتهمون بتحريفه بعدم ذكر أسماء الاثني عشر
الذين رووا أنهم بقوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وبالله عليك ! هل كانوا يكتمون الأسامي لو كان في الباقين مع
رسول الله واحد من أوليائهم في خبر صحيح من أخبار القضية ؟ !
وأما الخبر في تفسير " البيوت " . . فقد أخرج السيوطي ، عن ابن
مردويه ، عن أنس بن مالك وبريدة ، قالا : " قرأ رسول الله هذه الآية
مجلة تراثنا — صفحة 45
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٥