فيمن بقي مع رسول الله في المسجد قوله تعالى : * ( يسبح له
فيها . . . ) * .
( وقال ) : أخرج الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير ، بالإسناد
إلى أنس بن مالك وبريدة ، قالا : قرأ رسول الله هذه الآية * ( في بيوت أذن
الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) * فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله ! هذا
البيت منها - وأشار إلى بيت علي وفاطمة - ؟ قال : نعم ، من أفاضلها .
وفي الباب 12 من غاية المرام تسعة صحاح ينشق منها عمود
الصباح " .
فقيل :
" سبب نزول هذه الآية أن رسول الله كان يخطب يوم الجمعة ، إذ
أقبلت عير قد قدمت ، فخرجوا إليها ، حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا ،
فنزلت هذه الآية . أخرج ذلك البخاري 8 / 493 ومسلم 2 / 590 من حديث
جابر بن عبد الله .
وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا هشيم ، عن
حصين ، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
بينما النبي يخطب يوم الجمعة ، فقدمت عير إلى المدينة ، فابتدرها أصحاب
رسول الله حتى لم يبق مع رسول الله إلا اثنا عشر رجلا . فقال رسول الله :
والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا ،
ونزلت هذه الآية : * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا ) * .
وليس يصح ما ادعاه المؤلف ، من أنه لم يبق في المسجد إلا علي
والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد ، وعلائم الوضع بادية
على هذا الكلام لا تحتاج إلى علم غزير أو طول بحث ، ولم يكن الحسن
مجلة تراثنا — صفحة 44
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٤