يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه " ( 1 ) .
فكان على ابن الجوزي أيضا أن ينقل هذا القول ، ولكنا ما رأينا الخير
منه إلا قليلا جدا ! !
على أنه أي بعد للقول الرابع من الأقوال التي نقلها ابن الجوزي عن
ذلك ؟ !
ثم إن تفسير الآية بما ذكر عن ابن عباس ، قد حكاه عنه الضحاك ،
وقد أكثر ابن الجوزي من ذكر أقوال الضحاك في تفسيره .
هذا ، وقد وردت الرواية بذلك من طرق القوم عن أمير المؤمنين عليه
السلام ، فقد ذكر الحاكم الحسكاني بإسناده أن ابن الكواء سأله عن الآية
هذه فقال : " ويحك يا بن الكواء ! نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار ،
فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه
فأدخلناه النار " ( 2 ) .
وأما الشواهد والمؤيدات لهذا التفسير فكثيرة ، وقد أشار السيد إلى
بعضها ، كحديث " لا يجوز أحد الصراط . . . " وقد ذكرناه في بحوثنا
السابقة ( 3 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 7 / 212 .
( 2 ) شواهد التنزيل 1 / 263 .
( 3 ) أنظر : الحلقة 14 من مقالنا هذا ، المنشورة في " تراثنا " ، العدد 58 ، ص 24 .