تعرف على أبي بكر البردي المعتزلي سنة 340 ه ، وقد وقع اختلاف
كبير في تاريخ وفاته ، فأرخ له الصفدي بسنة 380 ، وآخرون بسنة 385 ه ،
ورجح الذهبي وابن حجر وفاته بعد سنة 400 ه ، غير إنه قد ذكر بنفسه
في أحد مواضع كتابه أنه قد كتبه سنة 412 ه . . وقال أبو طاهر الكرخي :
إنه مات في شعبان سنة ثمان وثلاثين ، أي بعد الأربعمئة ، وعليه يكون قد
عاش أكثر من مئة وعشرين سنة .
قال ياقوت : " كان شيعيا معتزليا " ، وتشيعه لا يخفى على أحد له
اطلاع على كتابه .
أما ابن حجر العسقلاني فقد استدل على تشيعه من خلال ملاحظته
أنه يسمي أهل السنة : " الحشوية " ، ويسمي الأشاعرة : " المجبرة " ، وكل
من لم يكن شيعيا يسميه : " عاميا " .
له في التاريخ :
الفهرست ، أو : " فوز العلوم " ، وهو أهم ما كتب في تاريخ العلوم
وأخبار العلماء وطبقاتهم ، استوعب أصناف العلوم ، وعلماء الأمم
والطوائف المختلفة ، فلم يبخس أحدا حقه .
قال ياقوت : جود فيه ، واستوعب استيعابا يدل على اطلاعه على
فنون من العلم وتحققه لجميع الكتب .
صنفه سنة 377 ه ، وكان يعاود النظر فيه بعد ذلك ، وقد رجع في
كتابه هذا إلى مصادر عديدة كانت مؤلفة قبله في تاريخ العلوم وتراجم
العلماء وأصحاب التصانيف منهم خاصة ، مما يشير إلى اهتمام المسلمين
الواسع بحفظ تاريخ التراث الإسلامي .
مجلة تراثنا — صفحة 194
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٤