إسماعيل المدني ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
جده ، عن ابن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
لما أذنب آدم عليه السلام الذنب الذي أذنبه ، رفع رأسه إلى العرش وقال :
أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى الله إليه : وما محمد ؟ ومن
محمد ؟ فقال : تبارك اسمك ، لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا
فيه مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فعلمت أنه ليس أحد أعظم
عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله عز وجل إليه :
يا آدم ! إنه آخر النبيين من ذريتك ، وإن أمته آخر الأمم من ذريتك " ( 1 ) .
وقد استدل الحافظ السبكي بهذه الأحاديث على جواز التوسل بالنبي
صلى الله عليه وآله وسلم في كل حال ، قبل خلقه وبعد خلقه في مدة حياته
في الدنيا وبعد موته ، في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة
والجنة . . . وقال بعد ذكر حديث الحاكم وغيره : " والحديث المذكور لم
يقف ابن تيمية عليه بهذا الإسناد ، ولا بلغه أن الحاكم صححه . . . وكيف
يحل لمسلم أن يتجاسر على منع هذا الأمر العظيم الذي لا يرده عقل
ولا شرع ؟ ! . . . " ( 2 ) .
هذا ، واسم أمير المؤمنين عليه السلام مقرون باسم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم على العرش ، فليس أحد أعظم عند الله قدرا ممن جعل
اسمه مع اسمه كما قال آدم عليه السلام ، والقوم يحاولون أن يكتموا هذه
الفضيلة كغيرها من الفضائل ، ولكن الله شاء أن تروى وتبقى :
* أخرج القاضي عياض ، عن أبي الحمراء ، عن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) المعجم الصغير 2 / 82 .
( 2 ) شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام : 162 .