أقول :
لقد أخرج الحاكم ، والبيهقي ، والطبراني ، وأبو نعيم ، وابن عساكر ،
والقاضي عياض ، وغيرهم ، بأسانيدهم المعتبرة ، حديث توسل آدم عليه
السلام بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
* قال الحاكم : " حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل ،
ثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ثنا أبو الحارث
عبد الله بن مسلم الفهري ، ثنا إسماعيل بن مسلمة ، أنبأ عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب !
أسألك بحق محمد لما غفرت لي . فقال الله : يا آدم ! وكيف عرفت
محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب ! لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من
روحك ، رفعت رأسي ، فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا الله
محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك .
فقال الله : صدقت يا آدم ! إنه لأحب الخلق إلي ، ادعني بحقه ، فقد غفرت
لك ، ولولا محمد ما خلقتك .
هذا حديث صحيح الإسناد ، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن
ابن زيد بن أسلم ، في هذا الكتاب " ( 1 ) .
* وقال الطبراني : " حدثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي
المصري ، حدثنا أحمد بن سعيد المدني الفهري ، حدثنا عبد الله بن
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 615 .